ذات نهار وحين ألهبت الشمس الحارقة بقايا تفكيري العميق
افتقدتها
فلم اكن انوي أبداً ان أفارق تلك الأنثى
التي أزعجني منها أنهاعبثت يوماً بمفردات مشاعري
أعادت برفق ترتيب حبي الفوضوي
كانت تلك الأنثى ولازالت السحر الذي لا تستطيع أذناي إلا الانصياع لها
وهي تعلمني كل الأشياء الصغيرة .. التي تكفي لبنائي من جديد
فلكم من المرات التي أجد نفسي التي يملؤها الغرور
تذوب بخجل في كل الاتجاهات التي تشير إليها تلك الأنثى
أيتها الثملة من الحُب .. المترنحة من الهوى
يا زجاجة من النبيذ الفاخر
يا قدحاً لا يكاد يفارق شفتاي
هل همست لكِ مؤخراً بأنكِ ولازلتِ تلك النشوة التي أدمنتها
أم أن مذاقكِ اللاذع بات يلعب برأسي كيفما شاء
حتى أنه أنساها أن تُلح عليكِ بالسؤال
هل لساني تلعثم في الكلمات حين أثقله كأسكِ ..؟
أم أنه انتفض وتسكع كعادته حين يتحدث عنك ؟
هل باتت تلك الجُمل العسجدية على أطراف شفتاي
تستعجل الزمن لتتهاى إلى أذنيكِ ..؟
أم أنها لم تطيل المكوث وخرجت دونما ترتيب وبهرجة
هكذا أنِت حبيبتي دائماً ما تملأيني أسئلة
وتغيبيني إجابات
فلم ولن يكون حفل حضوركِ يوماً تقليدياً
همسة مناجاة
حين أستفيق منكِ في بعض اللحظات سأهمس لكِ
أن غيابكِ أكثر جنوناً منكِ
فمتى تعودين ؟
حين أمل الهذيان انصت لصوت الماضي قليلاً واعترف
أدرك أنك لم تعودي هنا لتسمعيني لكني لازلت أستشعر وجودك
وأتمنى أن تكوني كذلك
اعترف بأني لم أستطع تجاهلك يوماً .. ولن أستطيع
فلازلت لقلبي نبضه .. ولعينيّ أهدابها
لكنني لم اعد ذلك الينبوع الذي اعتاد أن يروي صحرائك القاحلة
بعد أن أتعبني صدى صوتي
فلكم تعبت كثيراً في حضرتك ..
وها أنا أتعب الآن في بُعدكِ
أتذكرين ملهمتي تلك الطفلة الشقية التي تقطنكِ
وكم من المرات لفت انتباهك لأنها تتعبني
ها أنا اشتاقُكِ وأشتاقها .. فلم يعد حولي اصوات تبدد الصمت
يا أنتِ .. أين أنتِ الآن
بددي شبح السكون .. وأشعلي يومي بالجنون كما كُنتِ
فلازالت حجرات قلبي منظمة .. تنتظر عودتكِ المستحيلة